النويري

46

نهاية الأرب في فنون الأدب

الذي ملكَّه العسكر ، فعراه من ثيابه ، وذبح ثورا ، وقدّ جلده [ سيورا « 1 » ] ، ولفّها عليه طريّة ، وأقامه مع خشبة . فيبست عليه تلك السبور فمات . وقتل جريس أيضا . وكتب سمامون إلى السلطان الملك المنصور يستعطفه ويسأله الصفح عنه . والتزم « 2 » أن يقوم بالبقط « 3 » المقرر في كل سنة ، وزيادة عليه . وأرسل من الرقيق والتقادم عدة كثيرة ، فوصل ذلك في أواخر الدولة المنصورية . وحصل اشتغال السلطان بما هو أهم من النوبة . فاستقر سمامون بالنوبة إلى أيام العادلية الزيتية كتبغا ، وكان من أمره ، ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر فتوح طرابلس الشام كان فتح طرابلس ، في الساعة السابعة ، في يوم الثلاثاء الرابع من شهر ربيع الآخر ، سنة ثمان وثمانين وستمائة ، عنوة . وذلك أن السلطان الملك المنصور توجه إلى الشام ، في شهر المحرم من هذه السنة ، وعزم على غزو طرابلس . لأن أهلها كانوا قد نقضوا قواعد الصلح ، ونكثوا أسباب « 4 » الهدنة . فكتب

--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 92 . « 2 » في الأصل والزم ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 92 . « 3 » في الأصل النقط ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 92 . « 4 » المعروف أنه تقرر عقد هدنة في 16 بولية سنة 1282 ، بين المنصور قلاون وبوهمند السابع كونت طوابلس لمدة عشرة سنوات ، كيما يتفرغ لقتال المغول ، وليمنع تحالفهم مع الفرنج في عكا وطرابلس . على أن ما وقع من النزاع على ورائة الحكم في طرابلس ، بعد وفاة بوهمند السابع سنة 1287 ، وانحياز الاسبتارية بحصن المرقب إلى جانب الملك الأرمني ليو ، والمغول ، كل ذلك حمل المنصور قلاون على التدخل في أحداث طرابلس ، ومهاجمتها سنة 1289 . انظر 408 - 381 Runciman : The Hisfory of the Crusdes PP